المحكمة الدستورية تعقد ندوة متخصصة حول «منهجية التفسير في الممارسة القضائية الدستورية» بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي
عمّان 3-4 تشرين الثاني 2026
عقدت المحكمة الدستورية، بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي (IRZ)، ندوة علمية متخصصة بعنوان «منهجية التفسير في الممارسة القضائية الدستورية»، على مدار يومي 3 و4 تشرين الثاني 2026، بمشاركة أعضاء المكتب الفني في المحكمة والباحثين القانونيين، وذلك في إطار تعزيز التعاون القانوني وتبادل الخبرات والتجارب المقارنة في مجال القضاء الدستوري، وتطوير المنهجيات العلمية والمؤسسية المساندة للعمل القضائي الدستوري.
وافتُتحت أعمال الندوة بمشاركة الدكتورة ميساء بيضون، عضو المحكمة الدستورية، والأستاذ سيدي ولد خيري، مدير المشاريع في الأردن لدى المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي، حيث جرى التأكيد على أهمية التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات القانونية والقضائية، ودور البرامج العلمية والتدريبية المتخصصة في تطوير القدرات البحثية والفنية للعاملين في مجال القضاء الدستوري، والاستفادة من التجارب المقارنة في تعزيز منهجيات البحث والتحليل والتفسير الدستوري، بما يسهم في الارتقاء بجودة العمل الفني والقانوني.
وهدفت الندوة إلى تعميق المعرفة بالمنهجيات العلمية والقانونية المعتمدة في تفسير النصوص الدستورية، وتبادل الخبرات بشأن الأطر والآليات المؤسسية المساندة للعمل القضائي الدستوري، ولا سيما منهجيات إعداد الدراسات الفنية وصياغة المطالعات القانونية، بما يعزز جودة المخرجات البحثية والفنية الداعمة لعمل المحكمة.
وتضمنت أعمال الندوة جلسات علمية ونقاشية خُصصت لاستعراض التجارب والممارسات المقارنة في مجال التفسير الدستوري، وآليات تنظيم العمل البحثي والفني في المؤسسات القضائية الدستورية، والأسس المنهجية لإعداد الدراسات القانونية وتحليل المسائل الدستورية، فضلًا عن تبادل الخبرات بشأن الأطر المؤسسية التي تحكم عمل الوحدات الفنية والبحثية في المحاكم الدستورية.
وفي هذا السياق، قدّم القاضي محمد الحمصي، عضو المحكمة الدستورية، ورقة عمل تناولت تطور القضاء الدستوري في المملكة الأردنية الهاشمية، مستعرضًا المراحل التي مرّت بها الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة وصولًا إلى إنشاء المحكمة الدستورية، واختصاصاتها الدستورية، وآليات عملها، ودورها في تكريس مبدأ سمو الدستور وصون أحكامه وتعزيز سيادة القانون.
كما قدّم مدير المكتب الفني، الدكتور صدام أبو عزام، ورقة علمية تناولت الأطر المؤسسية وآليات عمل المكتب الفني، والمنهجيات العلمية والقانونية المتبعة في إعداد الدراسات الفنية والمطالعات القانونية، ومراحل البحث والتحليل الدستوري، بما يضمن الدقة والموضوعية والاتساق المنهجي في معالجة المسائل الدستورية، ويعزز كفاءة العمل البحثي.
وشهدت الندوة تبادلًا للآراء والخبرات مع فريق الخبراء المتخصص في القضاء الدستوري الألماني حول أفضل الممارسات في إعداد الدراسات القانونية ذات الطبيعة الدستورية، وأهمية التكامل بين التأصيل النظري والتطبيق القضائي، وتطوير منهجيات مؤسسية للبحث والتحليل القانوني، تستند إلى الاستدلال القانوني المنضبط والاستفادة من الاجتهادات القضائية والتجارب الدستورية المقارنة.
وتأتي هذه الندوة في سياق حرص المحكمة الدستورية على تعزيز التعاون مع المؤسسات القانونية الدولية، وتطوير القدرات العلمية والبحثية لكوادرها القانونية، وترسيخ منهجيات عمل مؤسسية متقدمة في إعداد الدراسات الفنية والمطالعات القانونية، بما يسهم في الارتقاء بجودة العمل الفني والبحثي، ويدعم رسالة المحكمة في حماية سمو الدستور وترسيخ مبادئ الشرعية الدستورية وسيادة القانون.